العلامة الحلي
288
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
غير عذر ، فلم يجز لعذر في غير المعقود عليه ، كالبيع ، ولأنّه لو جاز فسخه لعذر المستأجر ، جاز لعذر المؤجر ؛ تسوية بين المتعاقدين ، ودفعا للضرر عن كلّ واحد من المتعاقدين ، ولا خلاف في أنّه لا يجوز ثمّ فلا يجوز هنا . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يجوز للمستأجر فسخها لعذر في نفسه ، مثل أن يستأجر جملا ليحجّ عليه فيمرض ولا يتمكّن من الخروج ، أو تضيع نفقته ، أو يستأجر دكّانا للبزّ فيحترق متاعه ، وما أشبه ذلك ؛ لأنّ هذا العقد يتعذّر معه استيفاء المنفعة [ المعقود ] عليها فملك به الفسخ ، كما لو استأجر عبدا فأبق « 1 » . والفرق : إنّ الإباق عذر في المعقود عليه . إذا عرفت هذا ، فالإجارة لا تفسخ بالأعذار ، سواء كانت إجارة عين أو في الذمّة ، خلافا لأبي حنيفة على ما تقدّم .
--> 5 : 405 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 447 و 448 ، البيان 7 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 163 ، روضة الطالبين 4 : 309 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 34 ، المغني 6 : 24 ، الشرح الكبير 6 : 125 . ( 1 ) مختصر القدوري : 105 ، تحفة الفقهاء 2 : 360 - 361 ، بدائع الصنائع 4 : 197 ، المبسوط - للسرخسي - 16 : 2 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 94 - 95 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 250 ، الفقه النافع 3 : 1139 / 907 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 2 : 352 و 353 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 652 / 1142 ، عيون المجالس 4 : 1798 - 1799 / 1263 ، بداية المجتهد 2 : 229 ، الحاوي الكبير 7 : 393 ، بحر المذهب 9 : 265 ، حلية العلماء 5 : 405 - 406 ، الوسيط 4 : 196 ، البيان 7 : 292 - 293 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 163 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 34 ، المغني 6 : 24 - 25 ، الشرح الكبير 6 : 125 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما .